الأكابر من بني إسرائيل كانوا يمنعون أولادهم من الإيمان؛ خوفًا من فرعون.
وقيل: يعود على فرعون؛ بمعنى: آل فرعون، كما يقال: ربيعة ومضر، أو لأنه ذو أصحاب يأتمرون له.
﴿أَنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ بدل من ﴿فِرْعَوْنَ﴾.
﴿لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ﴾ أيُّ: متكبِّرٌ قاهرٌ.
﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي: لا تمكنهم من عذابنا فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم، فيفتنون بذلك.
﴿أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ أي: اتَّخِذَا (١) لهم بيوتًا للصلاة والعبادة.
وقيل: إنه أراد الإسكندرية.
﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي: مساجد، وقيل: موجهة إلى جهة القبلة.
فإن قيل: لم خصَّ موسى وهارون بالخطاب في قوله ﴿أَنْ تَبَوَّآ﴾، ثم
خوطب معهما بنو إسرائيل في قوله: ﴿وَاجْعَلُوا﴾؟ فالجواب: أن قوله ﴿تَبَوَّآ﴾ من الأمور التي يختص بها الأنبياء وأولوا الأمر.
﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أمر لموسى ﵇، وقيل: لمحمد ﷺ.
﴿رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ دعاء بلفظ الأمر.
(١) في أ، ب، ج، هـ: «اتخذ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.