﴿وَوَحْيِنَا﴾ أي: وتعليمنا لك كيف تصنع الفلك.
﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: لا تشفع لي فيهم؛ فإني قد قضيت عليهم بالغرق.
﴿وَكُلَّمَا﴾ يُحتمل أن يكون جوابها: ﴿سَخِرُوا مِنْهُ﴾، أو ﴿قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا﴾.
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ تهديدٌ، و ﴿مَنْ يَأْتِيهِ﴾ منصوبٌ بـ ﴿تَعْلَمُونَ﴾.
﴿عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ هو الغرق، والعذاب المقيم: عذاب النار.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ غايةٌ لقوله: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ﴾.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ أي: فار بالماء، جعل الله تلك علامةً لنوح؛ ليركب حينئذ في السفينة.
والمراد: التنور (١) الذي يُوقَد فيه عند ابن عباس وغيره، ورُوي أنه كان تنور آدم خَلَصَ إلى نوح.
وقيل: التنور: وجه الأرض.
﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ المراد بالزوجين: الذكر والأنثى من الحيوان.
وقرئ ﴿مِنْ كُلٍّ﴾ بغير تنوين؛ فعَمِلَ ﴿احْمِلْ﴾ في ﴿اثْنَيْنِ﴾.
وقرئ بالتنوين؛ فعمل ﴿احْمِلْ﴾ في ﴿زَوْجَيْنِ﴾، وجُعِل ﴿اثْنَيْنِ﴾ توكيدًا.
(١) في د: «بالتنور».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.