﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مذهب سيبويه والفراء فيه كقولهما في: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ التي في «الرعد» و «القتال».
والخبر عند سيبويه: محذوف تقديره: فيما يتلى عليكم.
والخبر عند الفراء: الجملة التي بعد.
والمثَل هنا بمعنى التَّشبيه.
﴿أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ﴾ شبهها بالرماد في ذهابها وتلاشيها.
﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ أي: شديد الريح، والعُصوف في الحقيقة من صفة الريح.
﴿لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ﴾ أي: لا يرون له منفعة.
﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ﴾ أي: ظهروا، ومعنى الظُّهور هنا:
خروجهم من القبور.
وقيل: معناه صاروا بالبراز، وهي الأرض المتسعة.
﴿تَبَعًا﴾ جمع تابع، أو مصدر وصف به مبالغة، أو على حذف مضاف.
﴿مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ «من» الأولى: للبيان، والثانية: للتبعيض.
ويجوز أن يكونا للتبعيض معًا. قاله الزمخشري (١).
والأظهر: أن الأولى: للبيان، والثانية: زائدة، والمعنى: هل أنتم
(١) انظر: الكشاف (٨/ ٥٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.