﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ أي: تشهده ملائكة الليل والنهار، فيجتمعون فيه؛ إذ تصعد ملائكة الليل وتنزل ملائكة النهار.
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ لما أمر بالفرائض أمر بعدها بالنوافل.
و ﴿مِنَ﴾ للتبعيض، والضمير في ﴿بِهِ﴾ للقرآن.
والتهجُّد: السهر؛ وهو ترك الهجود، ومعنى الهجود: النوم؛ فالتفعُّل هنا: للخروج عن الشيء، كالتَّحرُّج والتأثُّم في الخروج عن الإثم والحرج.
﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ يعني: الشفاعة يوم القيامة، وانتصب ﴿مَقَامًا﴾ على الظرف.
﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ الآية؛ المدخل: دخوله إلى المدينة، والمخرج: خروجه من مكة.
وقيل: المدخل: في القبر، والمخرج: إلى البعث.
واختار ابن عطية أن يكون على العموم في جميع الأمور (١).
﴿سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ قيل: معناه: حجة تنصرني بها وتُظْهِر (٢) بها صدقي.
وقيل: قوة ورئاسة تنصرني بها على الأعداء، وهذا أظهر.
﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ الحق: الإيمان، والباطل: الكفر.
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ﴾ ﴿مِنَ﴾: لبيان الجنس، أو للتبعيض.
(١) انظر: المحرر الوجيز (٥/ ٥٣٠).(٢) في أ، ب: «ويَظْهر».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.