ومعنى: ﴿لَمْ نَجْعَل﴾ الآية: أنهم ليس لهم بنيان؛ إذ لا تحتمل (١) أرضهم البناء، وإنما يدخلون من حرِّ الشمس في أسراب تحت الأرض.
وقال ابن عطية: الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم (٢).
وقيل: الستر: اللباس، فكانوا - على هذا - لا يلبسون الثياب.
﴿كَذَلِكَ﴾ أي: أمرُ ذي القرنين كذلك؛ أي: كما وصفناه؛ تعظيمًا لأمره.
وقيل: إن ﴿كَذَلِكَ﴾ راجع لما قبله؛ أي: لم نجعل لهم سترًا كما جعلنا لكم من المباني والثياب.
وقيل: المعنى: وجد عندها قومًا كذلك؛ أي: مثل القوم الذين وجد عند مغرب الشمس، وفعل معهم مثل فعله.
﴿بَيْنَ السُّدَّيْنِ﴾ أي: الجبلين، وهما جبلان في طرف الأرض.
وقرئ بالضم والفتح، وهما بمعنى.
وقيل: ما كان من خِلْقَة الله فهو مضموم، وما كان من فعل الناس فهو مفتوح.
﴿وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا﴾ قيل: هم التُّرك.
﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾ عبارةٌ عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس، فهم لا يفقهون القول إلّا بالإشارة أو نحوها.
(١) في ج: «تحمل».(٢) انظر: المحرر الوجيز (٥/ ٦٥٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.