وقيل: ذلك في البرزخ.
وقيل: في جهنم بأكل الزقوم، وهذا ضعيف؛ لأنه ذكر بعد هذا يوم القيامة وعذاب الآخرة.
﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ يعني: أعمى البصر.
﴿فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾ من الترك، لا من الذهول.
﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾ أي: عذاب جهنم أشدُّ وأبقى من المعيشة الضنك، ومن الحشر أعمى.
﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ معناه: ألم يتبين لهم، والضمير لقريش، والفاعل بـ ﴿يَهْدِ﴾ مقدَّر، تقديره: ألم يهد لهم الهُدَى، أو الأمر.
وقال الزمخشري: الفاعل الجملة التي بعده (١).
وقيل: الفاعل ضمير الله ﷿، ويدل عليه قراءة: «أفلم نهد» بالنون.
وقال الكوفيون: الفاعل ﴿كَمْ﴾.
﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ يريد: أن قريشًا يمشون في مساكن عاد وثمود، ويعاينون آثار هلاكهم.
﴿لِأُولِي النُّهَى﴾ أي: ذوي العقول.
* * *
(١) انظر: الكشاف (١٠/ ٢٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.