وظاهر اللفظ أنه على العموم؛ لأن «كم» للتكثير، فلا يريد قرية معينة.
﴿يَرْكُضُونَ﴾ عبارةٌ عن فرارهم، فيحتمل:
أن يكونوا ركبوا الدواب، وركضوها؛ لتسرع الجري.
أو شُبِّهوا في سرعة جريهم على أرجلهم بمن يركض الدابة.
﴿لَا تَرْكُضُوا﴾ أي: قيل لهم: ﴿لَا تَرْكُضُوا﴾، والقائل لذلك:
هم الملائكة، قالوه تهكُّمًا بهم.
أو رجال بخت نصَّر إن كانت القرية المعيَّنة، قالوا ذلك لهم خداعًا؛ ليرجعوا فيقتلوهم.
﴿مَا أُتْرِفْتُمْ﴾ أي: نُعّمتم.
﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ تهكُّمٌ بهم وتوبيخ؛ أي: ارجعوا إلى نعيمكم (١) ومساكنكم؛ لعلكم تسألون عما جرى عليكم.
ويحتمل أن يكون ﴿تُسْأَلُونَ﴾ بمعنى: يطلب لكم الناس معروفكم، وهذا أيضًا تهكُّمٌ.
﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا﴾ الآية؛ اعتراف وندم حين لم ينفعهم.
﴿حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ شُبِّهوا في هلاكهم بالزرع المحصود، ومعنى ﴿خَامِدِينَ﴾: موتى، وهو تشبيهٌ بخمود النار.
﴿لَاعِبِينَ﴾ حال منفية؛ أي: ما خلقنا السموات والأرض لأجل اللعب،
(١) في أ، ب، هـ: «نِعَمكم».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.