ويحتمل أنْ عبَّر بالظلمات عن بطن الحوت؛ لشدَّة ظلمته، كقوله: ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٧].
﴿أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿أَنْ﴾ مفسِّرة، أو مصدرية على تقدير: نادى بأن.
والظلم الذي اعترف به: كونه لم يصبر على قومه وخرج عنهم.
﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾ يعني: من بطن الحوت، وأخرجه إلى البرِّ.
﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ يَحتمل:
أن يكون مطلقًا.
أو يكون لمن دعا بدعاء يونس، ولذلك (١) قال رسول الله ﷺ: «دعوة أخي ذي النون ما دعا بها مكروب إلاَّ استجيب له» (٢).
﴿لَا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ أي: بلا ولد ولا وارث.
﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ أي: إن لم ترزقني وارثًا فأنت خير الوارثين، فهو استسلامٌ لله.
﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ يعني: وَلَدت بعد أن كانت عقيمًا، واسم زوجته: أشياع، قاله السهيلي (٣).
﴿يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ الضمير للأنبياء المذكورين.
(١) في أ، هـ: «وكذلك».(٢) أخرجه أحمد في مسنده (١٤٦٣)، والترمذي (٣٥٠٥)، النسائي في الكبرى (٩/ ٢٤٣).(٣) التعريف والإعلام للسهيلي (ص: ٢١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.