﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ من قال: إن الشعائر الهدايا فمحلُّها: موضع نحرها، وهو (١) منى ومكة، وخصَّ البيت بالذكر؛ لأنه أشرف الحرم، وهو المقصود بالهدي.
و ﴿ثُمَّ﴾ على هذا القول ليست للترتيب في الزمان؛ لأن محلَّها قبل نحرها، وإنما هي لترتيب الجُمَل.
ومن قال: إن الشعائر مواضع الحج، فمحلُّها: مأخوذٌ من إحلال المحرم؛ أي: آخر ذلك كلِّه الطواف بالبيت، يعني: طواف الإفاضة؛ إذ به يَحلُّ المحرم من إحرامه.
ومن قال: إن الشعائر أمور الدين على الإطلاق؛ فذلك لا يستقيم مع قوله: ﴿مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ﴾.