وإن كان الجار والمجرور في موضع الحال فالمعنى: أنها خاوية مع بقاء عروشها.
﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ أي: لا يُستقى الماء منها؛ لهلاك أهلها.
ورُوي أن هذه البئر هي الرسُّ، وكانت بعدن لأمة من بقايا ثمود.
والأظهر أنه لم يُرد التعيين؛ لقوله: ﴿فَكَأَيِّن مِن قَرْيَةٍ﴾، وهذا اللفظ (١) يراد به التكثير.
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ أي: مبنيٌّ بالشَّيِّد، وهو الجصُّ.
وقيل: المشيَّد: المرفوع البنيان (٢).
﴿قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ دليلٌ على أن العقل في القلب، خلافًا للفلاسفة في قولهم: إنه في الدماغ.
﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ أي: لا تعمى الأبصار عمى يُعتدُّ به، وإنما العمى الذي يعتدُّ به عمى القلوب.
أو إن (٣) هؤلاء القوم ما عميت أبصارهم؛ ولكن عميت قلوبهم.
فالمعنى الأول: لقصد المبالغة.
والثاني: خاصٌّ بهؤلاء القوم.
﴿الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ مبالغةٌ، كقوله: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم﴾ [آل عمران: ١٦٧].
(١) في ب، هـ: «لفظ».(٢) في ج: «البناء».(٣) في أ، ج: «وأن».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.