نسيانهم لذكر الله وعبادته.
﴿قَوْمًا بُورًا﴾ أي: هالكين، وهو من البوار بمعنى: الهلاك.
واختلف: هل هو جمع بائر؟ أو مصدرٌ وُصِف به؛ ولذلك يقع على الواحد والجماعة؟.
﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ هذا خطابٌ خاطب الله به المشركين يوم القيامة؛ أي: قد كذَّبكم (١) آلهتكم التي عبدتم من دون الله، وتبرؤوا منكم.
وقيل: هو خطاب للمعبودين؛ أي: كذَّبوكم في هذه المقالة لما عبدوكم في الدنيا.
وقيل: هو خطاب للمسلمين؛ أي: قد كذَّبكم الكفار فيما تقولونه من التوحيد والشريعة.
وقرئ ﴿بِمَا يَقُولُونَ﴾ بالياء من أسفل.
والباء في قوله: ﴿بِمَا تَقُولُونَ﴾:
على القراءة بالتاء: بدلٌ من الضمير في ﴿كَذَّبُوكُمْ﴾.
وعلى القراءة بالياء كقولك: كتبتُ بالقلم؛ أي: كذَّبوكم بقولهم.
﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾ قرئ ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ﴾ بالتاء من فوق، ويحتمل على هذا:
أن يكون الخطاب: للمشركين أو للمعبودين، والصَّرف على هذين
(١) في د: «كذبوكم».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.