﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ قيل: نزلت في الكفار لأنهم المخلدون في النار بإجماع، فكأنه قال: الذين يجمعون بين الشرك (١) والقتل والزنا.
وقيل: نزلت في المؤمنين الذين يقتلون النفس ويزنون.
فأما على مذهب المعتزلة: فالخلود على بابه.
وأما على مذهب أهل السنة: فالخلود عبارة عن طول المدة.
﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ إن قلنا: الآية في الكفار فلا إشكال فيها؛ لأن الكافر إذا أسلم صحت توبته من الكفر والقتل والزنا.
وإن قلنا: إنها في المؤمنين فلا خلاف أن التوبة من الزنا تصح، واختلف: هل تصح توبة المسلم من القتل أم لا؟
﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ قيل: يوفقهم الله لفعل الحسنات بدلًا مما (٢) علموا من السيئات.
وقيل: إن هذا التبديل في الآخرة، أي: يبدل عقاب السيئات بثواب الحسنات.
﴿يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ أي: متابًا مقبولًا مَرْضيًّا عند الله، كما تقول: لقد قلتَ يا فلان قولًا، أي: قولًا حسنًا.
﴿لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ أي: لا يشهدون بالزور، وهو الكذب؛ فهو من الشهادة.
(١) في ج، د: «الإشراك».(٢) في أ، ب، هـ: «عما».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.