فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَمِنْهُم مَن قَضَى نَحْبَهُ﴾ يعني: من قُتل شهيدًا، قال أنس بن مالك: يعني: عمي أنس بن النَّضر.

وقيل: يعني: حمزة بن عبد المطلب.

وقضاء النحب عبارةٌ عن الموت عند ابن عباس وغيره.

وقيل: ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾: وفَّى العهدَ الذي عاهد الله عليه، ويدلُّ على هذا: ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: «طلحة ممن قضى نحبه» (١) وهو لم يُقتل يومئذ.

﴿وَمِنْهُم مَن يَنْتَظِرُ﴾ المفعول محذوفٌ؛ أي: ينتظر أن يقضي نحبه:

أي: ينتظر الشهادة في سبيل الله على قول ابن عباس.

أو ينتظر الحصول في أعلى مراتب الإيمان والصلاح على القول الآخر.

﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ الصياصي: هي الحصون.

ونزلت الآية في يهود بني قريظة، وذلك أنهم كانوا معاهدين لرسول الله ﷺ فنقضوا عهده وصاروا مع قريش، فلما انصرف قريش عن المدينة حصَر رسولُ الله ﷺ بني قريظة، حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ؛ فحكم بأن يُقتل رجالهم وتُسبى نساؤهم وذريتهم.

﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ يعني: الرجال، وقُتِل منهم يومئذ كل من أَنْبَتَ، وكانوا بين ثمان مئة والتسع مئة.


(١) أخرجه الترمذي (٣٢٠٢)، وابن ماجه (١٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>