فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في جميع الأمكنة.

و ﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾: من المتعة، وهي الإحسان إلى المرأة إذا طلقت.

والسراح: الطلاق.

فمعنى الآية: أن الله أمر رسوله ﷺ أن يخيِّر نساءه بين الطلاق والمتعة إن أردن زينة الدنيا، وبين البقاء في عصمته إن أردن الآخرة، فبدأ ﷺ بعائشة فاختارت البقاء في عصمته، ثم تبعها سائرهُنَّ في ذلك، لم يقع طلاقٌ.

قالت عائشة: خيَّرنا رسول الله ﷺ فاخترناه، ولم يعدَّ (١) ذلك طلاقًا.

وإذا اختارت المخيَّرة الطلاق:

فمذهب مالك: أنه ثلاث.

وقيل: طلقة بائنة.

وقيل: طلقة رجعية.

ووصفُ السَّراح بالجميل يحتمل:

أن يريد: أنه دون الثلاث.

أو يريد أنه ثلاث، وجماله: حسن الرَّعْي والثناء وحفظ العهد.

﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ﴾ «من» للبيان، لا للتبعيض؛ لأن جميعهنَّ محسناتٌ.

﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قيل: يعني: الزنا.


(١) في ج، د: «نعد».

<<  <  ج: ص:  >  >>