﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ قيل: إن ذلك إشارةٌ إلى صلاة الصبح والعصر.
والأظهر أنه أمرٌ بالتسبيح في أول النهار وآخره.
وقال ابن عطية: أراد: في كل الأوقات، فحدَّ النهار بطَرَفَيْه (١).
﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم﴾ هذا خطاب للمؤمنين، وصلاة الله عليهم: رحمته لهم، وصلاة الملائكة عليهم: دعاؤهم لهم، فاستعمل لفظ ﴿يُصَلِّي﴾ في المعنيين على اختلافهما.
وقيل: إنه على حذفِ تقديره: «وملائكته يصلون».
﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ قيل: يعني: يوم القيامة.
وقيل: في الجنة، وهو الأرجح لقوله: ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾ [يونس: ١٠].
ويحتمل أن يريد:
تسليم بعضهم على بعض.
أو قول الملائكة لهم: «سلامٌ عليكم».
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ أي: يشهد على أمته.
﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾ أي: بأمره وإرساله.
﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ استعارةٌ للنور الذي تضمَّنه الدين.
﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ يحتمل وجهين:
أحدهما: لا تؤذهم، فالمصدر على هذا: مضاف إلى المفعول، ونُسخ
(١) المحرر الوجيز (٧/ ١٢٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.