﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَاءَ﴾ إقامةُ حجة على المشركين.
والرؤية هنا رؤية قلب، فـ ﴿شُرَكَاءَ﴾ مفعولٌ ثالث، والمعنى: أروني بالدليل والحجة مَنْ هم له شركاء عندكم كيف (١) وجه الشِّرْكة؟.
وقيل: هي رؤية بصر، و ﴿شُرَكَاءَ﴾ حال من المفعول في ﴿أَلْحَقْتُم﴾؛ كأنه قال: أين الذين تعبدون من دونه؟
وفي قوله: ﴿أَرُونِي﴾ تحقيرٌ للشركاء وازدراءٌ بهم، وتعجيزٌ للمشركين.
وفي قوله: ﴿كَلَّا﴾ ردعٌ لهم عن الإشراك.
وفي وصف الله بالعزيز الحكيم ردٌّ عليهم؛ لأن شركاءهم ليسوا كذلك.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ المعنى: أن الله أرسل محمدًا ﷺ إلى جميع الناس، وهذه إحدى الخصال التي أعطاه الله دون سائر الأنبياء.
وإعراب ﴿كَافَّةً﴾: حالٌ من «الناس»، قُدِّمت للاهتمام، هكذا قال ابن عطية (٢).
وقال الزمخشري: ذلك خطأ؛ لأن تقدُّم حال المجرور عليه لا يجوز، وتقديره عنده: وما أرسلناك إلَّا رسالةً عامة للناس (٣)، فـ ﴿كَافَّةً﴾ صفةٌ للمصدر المحذوف.
وقال الزجَّاج: المعنى: أرسلناك جامعًا للناس في الإنذار والتبشير (٤)،
(١) في د: «وكيف».(٢) المحرر الوجيز (٧/ ١٨٦).(٣) الكشاف (١٢/ ٥٥٦ - ٥٦٠).(٤) معاني القرآن وإعرابه، لأبي إسحاق الزجاج (٤/ ٢٥٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.