وسيِّئاته، وجميعهم يدخلون الجنة.
وروي أن رسول الله ﷺ قال: «سابقنا سابق، ومقتصدنا ناجٍ، وظالمنا مغفور له» (١).
وقيل: الظالم: الكافر، والمقتصد: المؤمن العاصي، والسابق: التقي. فالضمير في ﴿مِنْهُمْ﴾ على هذا: يعود على العباد.
وأما على القول الأول: فيعود على ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا﴾، وهو أرجح وأصح؛ لوروده في الحديث، وجلالة القائلين به.
فإن قيل: لم قدَّم الظالم ووسَّط المقتصد وأخَّر السابق؟
فالجواب: أنه قدَّم الظالم لنفسه رفقًا به؛ لئلا ييئس، وأخَّر السابق لئلا يُعجب بنفسه.
وقال الزمخشري: قدَّم الظالم لكثرة الظالمين، وأخَّر السابق لقلة السابقين (٢).
﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ الإشارة إلى الاصطفاء.
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ بدلٌ من ﴿الْفَضْلُ﴾.
أو خبر مبتدإ تقديره: «ثوابهم (٣) جنات عدن».
أو مبتدأ تقديره: «لهم جنات عدن».
(١) أخرجه البيهقي في كتاب البعث والنشور (ص: ٦٠).(٢) الكشاف (١٢/ ٦٥٩).(٣) في د: «مثواهم».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.