﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨)﴾ معناه: أبقينا له ثناءً جميلًا في الناس إلى يوم القيامة.
﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)﴾ هذا تسليمٌ من الله على نوح ﵇.
وقيل: إن هذه الجملة هي مفعول ﴿وَتَرَكْنَا﴾، وهي محكيةٌ؛ أي: تركنا هذه الكلمة تقال له، يعني: أن الخلق يسلّمون عليه.
فيُبتدأ بـ ﴿سَلَامٌ﴾ على القول الأول، لا على الثاني.
والأول أظهر.
ومعنى ﴿فِي الْعَالَمِينَ﴾:
على القول الأول: تخصيصه بالسلام عليه من بين العالمين، كما تقول: أُحبُّ فلانًا في الناس، أي: أحبه خصوصًا من بين الناس.
ومعناه على القول الثاني: أن السلام عليه ثابتٌ في العالمين.
وهذا الخلاف يجري حيثما ذُكِر ذلك في هذه السورة.
﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾ الشِّيعة: الصنف المتفق، فمعنى ﴿مِنْ شِيعَتِهِ﴾: على دينه في التوحيد.
والضمير يعود: على نوح.
وقيل: على محمد ﷺ.
﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ﴾ عبارةٌ عن إخلاصه، وإقباله بكليَّته على الله تعالى، وليس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.