و ﴿أَزْوَاجٌ﴾ معناه: أصنافٌ، وهو صفة للحميم والغساق والعذابِ الآخر.
والمعنى: أنها أصنافٌ من العذاب.
وقال ابن عطية: ﴿آخَرُ﴾ مبتدأ، واختلف في خبره؛ فقيل: تقديره: ولهم عذاب آخر (١).
وقيل: ﴿أَزْوَاجٌ﴾ مبتدأ، و ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ خبر ﴿أَزْوَاجٌ﴾، والجملة خبر ﴿آخَرُ﴾.
وقيل: ﴿أَزْوَاجٌ﴾ خبر ﴿آخَرُ﴾، و ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ في موضع الصفة.
وقرئ ﴿أُخَرُ﴾ بالجمع، وهو أليق أن يكون ﴿أَزْوَاجٌ﴾ خبره؛ لأنه جمعٌ مثله.
﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ الفوج: جماعة من الناس.
والمقتحم: الداخل في زحام وشدة.
وهذا من كلام خزنة النار، خاطبوا به رؤساء الكفار الذين دخلوا النار أوَّلًا، ثم دخل بعدهم أتباعهم، وهم الفوج المشار إليه.
وقيل: هو كلام أهل النار بعضهم لبعض.
والأول أظهر.
﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ أي: لا يلقون رُحْبًا ولا خيرًا، وهو دعاءٌ من كلام رؤساء
(١) المحرر الوجيز (٧/ ٣٥٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.