ويحتمل عندي: أن يكون «قاسية» تضمَّن معنى: خالية، فلذلك تعدى بـ «من»، والمعنى: أن قلوبهم خالية من ذكر الله.
﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ يعني: القرآن.
﴿كِتَابًا﴾ بدل من ﴿أَحْسَنَ﴾، أو حال منه.
﴿مُتَشَابِهًا﴾ معناه هنا: أنه يشبه بعضه بعضًا في الفصاحة والنُّطق بالحق، وأنه ليس فيه تناقض ولا اختلاف.
﴿مَثَانِيَ﴾ جمع مُثَنَّى؛ أي: تثنى فيه القصص وتُكرَّر (١).
ويحتمل أن يكون مشتقًا من الثناء؛ لأنه يُثنى فيه على الله.
فإن قيل: ﴿مَثَانِيَ﴾ جمعٌ؛ فكيف وُصف به المفرد؟
فالجواب: أن القرآن ينقسم (٢) إلى سور وآيات كثيرة فهو جمعٌ بهذا الاعتبار.
ويجوز أن يكون كقولهم: «بُرْمةٌ أعشارٌ»، و «ثوبٌ أخلاقٌ».
أو يكون تمييزا من ﴿مُتَشَابِهًا﴾، كقولك: «حسَنٌ شمائلَ».
﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ إن قيل: كيف تعدَّى ﴿تَلِينُ﴾ بـ «إلى»؟
فالجواب: أنه تضمَّن معنى فعلٍ تعدَّى بـ «إلى»، كأنه قال: تميل أو تسكن
(١) في أ: «يثنى .. ويكرر».(٢) في أ زيادة: «فيه».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.