﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ هذا من كلام الله تعالى؛ تقريرًا للخلق يوم القيامة؛ فيجيبونه ويقولون: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾.
وقيل: بل هو الذي يجيب نفسه؛ لأن الخلق يسكتون هيبةً له.
وقيل: إن القائل ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾: مَلَكٌ.
﴿يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ يعني: القيامة، ومعناه: القريبة.
﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ معناه: أن القلوب قد صَعِدَت من الصدور (١)؛ لشدَّة الخوف حتى بلغت إلى الحناجر، فيحتمل أن يكون ذلك:
حقيقةً.
أو مجازًا عبَّر به عن شدَّة الخوف.
والحناجر: جمع حَنْجَرة، وهي الحلق.
﴿كَاظِمِينَ﴾ أي: محزونين حُزْنًا شديدًا كقوله: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٨٤].
وقيل: معناه يكظمون حزنهم؛ أي: يطمعون أن يخفوه، والحال تغلبهم.
وانتصابه على الحال:
من أصحاب القلوب؛ لأن معناه: قلوب الناس.
أو من المفعول في ﴿وَأَنذِرْهُمْ﴾.
(١) في أ، ب، ج، هـ: «الصدر».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.