وأضاف الشركاء إلى نفسه على زعم المشركين، كأنه قال: الشركاء الذين جعلتم لي.
﴿قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾ المعنى: أنهم قالوا: أعلمناك ما منا مَنْ يَشهد (١) اليوم بأن لك شريكًا؛ لأنهم كفروا يوم القيامة بشركائهم.
﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: ضلَّ عنهم شركاؤهم، بمعنى: أنهم لم يروهم حينئذ، فـ ﴿مَا﴾ على هذا موصولة.
أو: ضل عنهم قولهم الذي كانوا يقولون من الشرك، فـ ﴿مَا﴾ على هذا مصدرية.
﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ الظنُّ هنا: بمعنى اليقين، والمحيص: المهرب، أي: علموا أنهم لا مهرب لهم من العذاب.
وقيل: يوقف على ﴿وَظَنُّوا﴾، ويكون ﴿مَا لَهُمْ﴾ استئنافًا، وذلك ضعيف.
﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ أي: لا يملُّ من الدعاء بالمال والعافية وشبه ذلك.
ونزلت الآية في الوليد بن المغيرة.
وقيل: في غيره من الكفار.
واللفظ أعم من ذلك.
(١) في ب، ج، د: «من شهيد».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.