وقال الزمخشري: إنما قال ﴿جَنَّتَانِ﴾؛ لأنه خاطب الثقلين، فكأنه قال: جنة للإنس وجنة للجن (١).
﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ ثُنِّيَ «ذات» هنا على الأصل؛ لأن أصله: «ذوات»، قاله ابن عطية (٢).
والأفنان: جمع فَنَنٍ، وهو الغصن.
أو جمع فَنٍّ، وهو الصنف من الفواكه وغيرها.
﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢)﴾ أي: نوعان.
﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ الجنى: هو ما يجتنى من الثمار، و ﴿دَانٍ﴾: قريب.
وروي أن الإنسان يجتني الفاكهة في الجنة على أيِّ حال كان؛ من قيام أو جلوسٍ أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها.
وفي قوله: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ﴾ ضربٌ من ضروب التجنيس.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ ذكر في «الصافات» (٣).
﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ المعنى: أنهن أبكار، و ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ معناه: لم يفتضَّهُنَّ.
وقيل: الطمث: الجماع سواء كان لبكر أو غيرها.
(١) الكشاف (١٥/ ١٧١).(٢) المحرر الوجيز (٨/ ١٧٧)، فردَّ عينها في التثنية، ولم يقل: «ذاتا»، وانظر: البحر المحيط لأبي حيان (٨/ ٥٣٦).(٣) انظر (٣/ ٦٦٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.