﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ﴾ معطوف على المعنى، كأنه قال: «إن الذين تصدقوا وأقرضوا».
وقد ذكرنا معنى ﴿وَأَقْرَضُوا﴾ في قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٤٥] (١).
﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ مبالغة من الصدق، أو من التصديق.
وكونه من الصدق أرجح؛ لأن صيغة «فِعِّيل» لا تبنى إلَّا من فعل ثلاثي في الأكثر، وقد حُكي بناؤها من رباعي كقولهم: رجل مِسِّيكٌ: مِنْ أمسك.
﴿وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يحتمل أن يكون ﴿وَالشُّهَدَاءُ﴾:
مبتدأ وخبره ما بعده.
أو يكون معطوفًا على الصديقين.
[أـ] فإن كان مبتدأ: ففي المعنى قولان:
أحدهما: أنه جمع شهيد في سبيل الله، فأخبر أنهم عند ربهم لهم أجرهم ونورهم.
والآخر: أنه جمع شاهد، ويراد بهم الأنبياء ﵈؛ لأنهم يشهدون على قومهم.
[بـ] وإن كان معطوفًا: ففي المعنى قولان:
أحدهما: أنه جمع شهيد، فوصف الله المؤمنين بأنهم صديقون وشهداء
(١) انظر (١/ ٤٦٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.