﴿رَهِينَةٌ﴾ قال ابن عطية: الهاء في ﴿رَهِينَةٌ﴾ للمبالغة، أو على تأنيث النفس (١).
وقال الزمخشري: ليست بتأنيث «رهين»؛ لأن فعيلًا بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، وإنما هي بمعنى الرَّهن؛ أي: كل نفس رهْنٌ عند الله بعملها (٢).
﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ (٣٩) أي: أهل السعادة؛ فإنهم فكوا رقابهم بأعمالهم الصالحة، كما يفكُّ الراهن رهنه بأداء الحق.
وقال علي بن أبي طالب: أصحاب اليمين: هم الأطفال؛ لأنهم لا أعمال لهم يُرتهنون بها.
وقال ابن عباس: هم الملائكة.
﴿يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: يسأل بعضهم بعضًا عن حال المجرمين الذين في النار.
﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ (٤٢) أي: ما أدخلكم النار؟
وهذا خطاب للمجرمين، يحتمل أن خاطبهم به: المسؤولون، أو الملائكة.
فأجابوهم بقولهم: ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ وما بعده، أي: هذا هو الذي أوجب دخولهم النار.
(١) المحرر الوجيز (٨/ ٤٦٤).(٢) الكشاف (١٦/ ١٤١ - ١٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.