﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)﴾ هذا عبارة عما يحدث فيها من الأهوال، فهو مجاز وحديث بلسان الحال.
وقيل: هو شهادتها على الناس بما عملوا على ظهرها، فهو حقيقة.
و ﴿تُحَدِّثُ﴾ يتعدى إلى مفعولين، حذف الأول منهما، والتقدير: تحدث الخلق أخبارها.
وانتزع بعض المحدِّثين من قوله: ﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ أن قول المحدِّث «حدثنا» و «أخبرنا» سواءٌ.
وهذه الجملة هي جواب ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾.
و ﴿تُحَدِّثُ﴾ هو العامل في ﴿إِذَا﴾، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ بدل من ﴿إِذَا﴾.
ويجوز أن يكون العامل في ﴿إِذْ﴾ مضمرًا، و ﴿تُحَدِّثُ﴾ عامل في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ الباء سببية متعلقة بـ ﴿تُحَدِّثُ﴾؛ أي: تحدث بسبب أن الله أوحى لها.
ويحتمل أن يكون ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ بدلًا من ﴿أَخْبَارَهَا﴾، وهذا كما تقول: «حدَّثْتُ كذا» و «حدثت بكذا».
والمعنى على هذا: تحدّث بحديث الوحي لها.
وهذا الوحي يحتمل أن يكون:
إلهامًا.
أو كلامًا بواسطة الملائكة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.