فالمعنى: ألهاكم التكاثر حتى بلغتم فيه إلى ذكر الموتى.
الثالث: أن معناه: زيارة المقابر حقيقةً؛ لتعظيم أهلها والتفاخر بهم، فيقول: هذا قبر فلان؛ ليُشهَر ذِكرهُ (١) ويعظم قدره.
﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ زجر وتهديد، ثم كرره؛ للتأكيد، وعطفه بـ ﴿ثُمَّ﴾ إشارة إلى أن الثاني أعظم من الأول.
وقيل: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: في القبور، ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: يوم القيامة.
وقيل: الأول: تهديد للكفار، والثاني: تهديد للمؤمنين.
وحذف مفعول (٢) ﴿تَعْلَمُونَ﴾، وتقديره:
تعلمون ما يَحُلُّ بكم.
أو تعلمون أن القرآن حق.
أو تعلمون أنكم كنتم على خطإٍ في اشتغالكم بالدنيا.
وإنما حذفه؛ لقصد التهويل، فيقدّر السامعُ أعظمَ ما يخطر بباله.
﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ جواب ﴿لَوْ﴾ محذوف، تقديره: لو تعلمون لازدجرتم واستعددتم للآخرة، فينبغي الوقف على ﴿الْيَقِينِ﴾.
ومفعول ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ﴾ محذوف أيضًا.
(١) في ب: «ليشتهر أمره».(٢) في أ، ب، ج، هـ: «معمول».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.