وقيل: هي في معنى: كتم الشهادة وإبدائها؛ وذلك محاسبٌ به.
وقيل: يحاسب الله خلقه على ما في نفوسهم، ثم يغفر للمؤمنين ويعذِّب الكافرين والمنافقين.
والصحيح: التأويل الأوَّل؛ لوروده في الصحيح، وقد ورد - أيضًا - عن ابن عباس وغيره.
فإن قيل: إنَّ الآية خبرٌ، والأخبار لا يدخلها النسخ؟
فالجواب: أنَّ النسخ إنما وقع في المؤاخذة والمحاسبة؛ وذلك حكمٌ يصحُّ دخول النسخ فيه.
فلفظ الآية: خبر، ومعناها: حكم (١).
﴿فَيَغْفِرُ﴾ و ﴿يُعَذِّبُ﴾ قرئ:
بجزمهما: عطفًا على ﴿يُحَاسِبْكُمْ﴾.
وبرفعهما: على تقدير: فهو يغفرُ.
﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ الآية؛ سببها: ما تقدَّم في حديث أبي هريرة؛ لما قالوا: سمعنا وأطعنا: مدَحهم الله بهذه الآية، وقدَّم ذلك قبل كشف ما شقَّ عليهم.
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ عطفٌ على ﴿الرَّسُولُ﴾، أو مبتدأ:
فعلى الأول: يُوقَف ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.
وعلى الثاني: يوقف ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾.
(١) انظر: المحرر الوجيز (٢/ ١٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.