والأوَّلُ قول أبي بكر الصديق، وعائشة، وعروة بن الزبير؛ وهو أرجحُ.
وقال ابن عطية: المتشابه نوعان:
نوعٌ انفرد الله بعلمه.
ونوعٌ يمكن وصول الخلق إليه.
فيكون ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾:
ابتداءً: بالنظر إلى الأول.
وعطفًا: بالنظر إلى الثاني (١).
﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ أي: المحكم والمتشابه من عند الله.
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ حكايةٌ عن الراسخين.
ويحتمل أن يكون مُنقطعًا؛ على وجه التَّعليم.
والأول أرجح؛ لاتِّصال الكلام.
وأما قوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾: فهو من كلام الله تعالى، لا حكايةُ قولِ الراسخين.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ استدلالٌ على البعث، ويحتمل أن يكون: من تمام كلام الراسخين.
أو مُنقطعًا؛ فهو من كلام الله تعالى.
(١) المحرر الوجيز (٢/ ١٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.