﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ إلزامٌ لهم أن يُسْلِموا؛ لما ثبت أنَّ مِلَّة الإسلام هي ملةُ إبراهيم التي لم يحرم فيها شيءٌ مما هو محرَّمٌ عليهم.
﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ﴾ أي: أول مسجد بُني في الأرض.
وقد سأل أبو ذرّ النبيَّ ﷺ: أيُّ مسجد بني أوَّلُ (١)؟ قال: «المسجد الحرام، ثم بيت المقدس» (٢).
وقال عليّ بن أبي طالب ﵁: المعنى: أنه أول بيت وُضِع مباركًا وهدًى، وقد كانت قبله بيوتٌ.
﴿بِبَكَّةَ﴾ قيل: هي مكة؛ والباء بدل من الميم.
وقيل: مكةُ: الحرم كلُّه، وبكَّةُ: المسجد وما حوله.
﴿مُبَارَكًا﴾ نُصِب على الحال، والعامل فيه:
على قول عليٍّ: ﴿وُضِعَ﴾؛ لأنه حالٌ من الضمير الذي فيه.
وعلى القول الأوَّل: هو حالٌ من الضمير الذي في المجرور، والعامل فيه: العامل في المجرور من معنى الاستقرار.
﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ آيات البيت (٣) كثيرة:
منها: الحَجَر الذي هو مقام إبراهيم، وهو الذي قام عليه حين رَفع القواعد من البيت، فكان كلَّما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى
(١) في د: «أولًا»، ووردت بالوجهين في صحيح مسلم.(٢) أخرجه البخاري (٣٣٦٦)، ومسلم (٥٢٠).(٣) في ب، ج، هـ، د: «البينات».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.