فأما في الإسلام: فإنَّ الحرم لا يَمنع من الحدود، ولا من القصاص.
وقال ابن عباس وأبو حنيفة: ذلك الحكم باقٍ في الإسلام؛ إلَّا أنَّ مَنْ وجب عليه حدٌّ أو قصاصٌ فدخل الحرم لا يُطْعَم ولا يُباع منه حتى يخرج.
وقيل: آمنًا من النار.
﴿حِجُّ الْبَيْتِ﴾ بيانٌ لوجوب الحج، واختلف هل هو على الفور أو على التراخي؟.
وفي الآية ردٌّ على اليهود؛ لمَّا زعموا أنهم على ملة إبراهيم قيل لهم: إن كنتم صادقين فحُجُّوا البيت الذي بناه إبراهيم ودعا الناس إليه.
﴿مَنِ اسْتَطَاعَ﴾ «مَنْ»: بدلٌ من ﴿النَّاسِ﴾.
وقيل: فاعلٌ بالمصدر؛ وهو ﴿حِجُّ﴾.
وقيل: شرطٌ مبتدأٌ؛ أي: من استطاع فعليه الحجُّ.
والاستطاعةُ:
عند مالك: هي القدرة على الوصول إلى مكة بصِحَّةِ البدن، إمَّا راجلًا وإما راكبًا، مع الزاد المبلِّغ والطريق الآمن.
وقيل: الاستطاعة: الزاد والراحلة؛ وهو مذهب الشافعي وعبد الملك ابن حبيب، وروي في ذلك حديث ضعيف (١).
(١) أخرجه الدارقطني (٣/ ٢١٣)، والبيهقي (٩/ ٢٠٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.