﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ منصوبٌ على الحال، والعامل فيه: ﴿يُوصِي﴾، و ﴿مُضَارٍّ﴾ اسم فاعل.
قال ابن عباس: الضّرار في الوصية من الكبائر.
ووجوه المضارَّة كثيرة؛ منها: الوصية لوارث، والوصية بأكثر من الثلث، أو بالثلث؛ فرارًا عن (١) وارثٍ محتاج.
فإن عُلم أنه قصد بوصيَّته الإضرارَ رُدَّ ما زاد على الثلث اتفاقًا.
واختلف: هل يُردُّ الثلث؟ على قولين في المذهب، والمشهور: أنه ينفذُ.
﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ مصدرٌ مؤكّدٌ لقوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾.
ويجوز أن ينتصب بـ ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾.
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ إشارةٌ إلى ما تقدّم من المواريث وغيرها.
﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية؛ تعلَّق بها المعتزلة في قولهم: إن العصاة من المؤمنين يُخلَّدون في النار.
وتأوَّلها الأشعرية: على أنها في الكفار.
(١) في أ، ب: «من».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.