وقيل: في مشركي مكة الذين أنفقوا أموالهم (١) في حرب المسلمين.
﴿قَرِينًا﴾ أي: مُلازمًا له يُغويه.
﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا﴾ الآية؛ استدعاءٌ لهم بملاطفة.
أو: توبيخٌ على ترك الإيمان والإنفاق؛ كأنه يقول: أيُّ مَضَرَّةٍ عليهم في ذلك.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ أي: وزْنَها؛ وهي النملة الصغيرة، وذلك تمثيلٌ بالقليل تنبيهًا على الكثير.
﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ بالرفع: فاعل، و ﴿تَكُ﴾ تامةٌ.
وبالنصب: خبرٌ؛ على أنها ناقصة، واسمها مضمر فيها.
﴿يُضَاعِفْهَا﴾ أي: يكثرها (٢)؛ واحدة بعشرٍ (٣)، إلى سبع مئة وأكثر.
﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ﴾ أي: من عنده؛ تفضُّلًا وزيادةً على ثواب العمل.
﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا﴾ تقديره: كيف يكون الحال إذا جئنا!
﴿بِشَهِيدٍ﴾ هو نبيُّهم؛ يشهد عليهم بأعمالهم.
﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا﴾ أي: تشهد على قومك.
ولما قرأ ابن مسعود هذه الآية على رسول الله ﷺ ذرفت عيناه (٤).
(١) في أ: «مالهم» وفي الهامش: «خ: أموالهم».(٢) في أ: «يكررها» وفي الهامش: «خ: يكثرها».(٣) في د: «بعشر أمثالها».(٤) أخرجه البخاري (٤٥٨٣)، ومسلم (٨٠٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.