النشوز أو (١) الإعراض.
وقد تقدَّم معنى النشوز (٢)، وأما الإعراض فهو أخفُّ منه.
ووجوه الصلح كثيرةٌ؛ منها: أن يعطيها الزوج شيئًا، أو تعطيه هي، أو تسقط حقَّها من النفقة أو الاستمتاع أو غير ذلك.
وسبب الآية: أن سَودةَ بنت زَمْعة لما كَبِرَتْ خافت أن يطلِّقها رسول الله ﷺ، فقالت له: أمسكني في نسائك ولا تَقْسِم لي، وقد وهبتُ يومي لعائشة.
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ لفظٌ عامٌ؛ يدخل فيه صُلح الزوجين وغيرهما.
وقيل: معناه: صلح الزوجين خيرٌ من فراقهما؛ فـ ﴿خَيْرٌ﴾ على هذا للتفضيل، واللام في ﴿وَالصُّلْحُ﴾ للعهد.
﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ﴾ معناه: أن الشحَّ جُعِل حاضرًا مع النفوس لا يَغيب عنها؛ لأنها جُبِلت عليه.
والشُّحُّ: هو أن لا يسمح الإنسانُ لغيره بشيءٍ من حظوظ نفسه.
وشُحُّ المرأة من (٣) هذا: هو طلبها لحقِّها من النفقة والاستمتاع.
وشُحُّ الزوج: هو منع الصَّداق، أو التضييق في النفقة، وزهده في المرأة؛ لكِبَر سنِّها أو قُبْح صورتها.
﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ معناه: العدلُ التامُّ الكامل في
(١) في ج، هـ، د: "و".(٢) انظر صفحة ٥١.(٣) في د: "على".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.