﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ استدلَّ بها (١) قومٌ على أن تقديم الواجبات أفضلُ من تأخيرها، وهذا متفق عليه في العبادات كلِّها، إلا الصلاة؛ ففيها خلاف:
فمذهب الشافعي: أن تقديمها في أوَّل وقتها أفضلُ.
وعكس أبو حنيفة.
وفي مذهب مالك خلاف وتفصيل.
واتفقوا أن تقديم المغرب أفضل.
﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم﴾ عطفٌ:
على «الكتاب» في قوله: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾.
أو على «الحق» في قوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾.
وقال قوم: إنَّ هذا وقوله قبله: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم﴾ ناسخٌ لقوله: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾؛ أي: ناسخٌ للتخيير الذي في الآية.
وقيل: إنه ناسخ للحكم بالتوراة.
ونزلت الآية بسبب قوم من اليهود؛ طلبوا من رسول الله ﷺ أن يحكم بينهم فأبى من ذلك، ونزلت الآية تقتضي أن يحكم بينهم.
﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ توبيخٌ لليهود.
وقرئ بالياء: إخبارًا عنهم، وبالتاء: خطابًا لهم.
(١) في ج، هـ: «به».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.