ووصفهم بالأوّليّة؛ لتقدمهم على الأجانب في استحقاق المال، وفي صدق الشهادة.
﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ أي: يحلفُ هذان الآخران أنَّ شهادتهما أحقُّ -أي: أصحُّ- من شهادة الشاهدين اللذينِ ظهرت خيانتهما.
﴿إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: إن اعتدينا فإنا من الظالمين؛ وذلك على وجه التبري، ومثله قول الأولين: ﴿إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ﴾.
﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾ الإشارةُ بـ ﴿ذَلِكَ﴾ إلى الحكم الذي وقع في هذه القضية (١).
ومعنى ﴿أَدْنَى﴾: أقربُ، و ﴿عَلَى وَجْهِهَا﴾ أي: كما وقعت من غير تبديل ولا تغيير.
﴿أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ أي: يخافوا أن يحلف غيرهم بعدهم فَيَفتضحوا.
(١) في ب: «القصة»، وفي د: «الوصية».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.