وهذه الآية واردةٌ على وجه الاستطراد عَقِيب (١) ما ذكر من ظهور السَّوءآت وخَصْفُ الورق عليهما؛ ليُبَيِّن إنعامه بما (٢) خَلَقَ من اللباسِ.
﴿يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾ أي: كان سببًا في نَزْعِ لباسهما عنهما.
﴿مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ يعني: في غالب الأمر.
وقد استدلَّ به من قال: إن الجن لا يُرَوْن.
وقد جاءت في رؤيتهم أحاديث صحيحة، فتُحْمَلُ الآية على الأكثر؛ جمعًا بينها وبين الأحاديث.
﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ قيل: هي ما كانت العرب تفعلهُ من الطَّواف بالبيت عراةً؛ الرجالُ والنساء.
ويحتمل العموم في الفواحش.
﴿قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾ اعتذروا بعذرين باطلين:
أحدهما: تقليد آبائهم.
والآخر: افتراؤهم على الله.
﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ﴾ قيل: المراد إحضار النية، والإخلاص لله.
وقيل: فعل الصلاة والتوجُّه فيها.
﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي: في كل مكان سجودٍ.
(١) في د: «عقب».(٢) في أ، ب، ج، هـ: «على ما».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.