والمعنى: أن أخراهم طلبوا من الله أن يضاعف العذاب لأولاهم؛ لأنهم أضَلُّوهم.
وليس المعنى: أنهم قالوا لهم ذلك خطابًا لهم، إنما هو كقولك: قال فلان لفلان كذا؛ أي: قاله عنه، وإن لم يخاطبه به.
﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ أي: لم يكن لكم علينا فضل في الإيمان والتقوى يوجب أن يكون عذابنا أشدُّ من عذابكم، بل نحن وأنتم متساوون.
﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ من قول أولاهم لأخراهم، أو من قول الله تعالى لجميعهم.