وعن الحسن (١) قال: قال رسول الله ﷺ: «بينا أنا نائم في الحجر، جاءني جبريل ﵇ فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئًا، فعدت لمضجعي، فجاءني الثانية فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئًا، فعدت لمضجعي، فجاءني الثالثة، فهمزني بقدمه (٢)، فجلست، فأخذ بعضدي، فقمت معه، فخرج إلى باب المسجد، فإذا دابة أبيض، بين البغل والحمار، في فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه، يضع حافره في منتهى طرفه، فحملني عليه، ثم خرج معي لا يفوتني ولا أفوته» (٣).
قال الحسن وقتادة: سار رسول الله ﷺ ومعه جبريل حتى انتهى به إلى بيت المقدس، فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء، فأتاهم رسول الله ﷺ فصلى بهم، ثم أتى بإناءين، في أحدهما خمر، وفي الآخر لبن، فأخذ رسول الله ﷺ إناء اللبن، فشرب منه، وترك (إناء (٤)) الخمر، فقال له جبريل: هديت للفطرة (٥) وهديت أمتك، وحرمت عليكم الخمر.
وعن أبي سعيد الخدري (٦) قال: قال رسول الله ﷺ: «لما فرغت مما كان في
(١) الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف سبط رسول الله ﷺ اختلفت المصادر في تحديد سنة وفاته بين سنة ٤٩ هـ، ٥٠ هـ، ٥١ هـ. راجع ترجمته في: ابن حبيب: المُحبّر، ص ١٨، ١٩، ٤٥، ٤٦، ٥٧، ٦٦، ٢٩٣، ٣٢٦، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٣، ص ١٩، ترجمة: ٧٢، ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار، ص ٧، ترجمة: ٦، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٢، ص ٩، الكامل في التاريخ، جـ ٣، ص ٤٦٠، النووي: تهذيب الأسماء واللغات: جـ ١، ص ١٥٨، ابن خلكان: وفيات الأعيان، جـ ٢، ص ٦٥، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، جـ ١، ص ١٣١، ترجمة: ١٣٥٠، سير أعلام النبلاء، جـ ٣، ص ٢٤٥ - ٢٧٩، ترجمة: ٤٧، ابن حجر: الإصابة: جـ ٢، ص ٦٨ - ٧٤، السيوطي: تاريخ الخلفاء ص ٢١٣ - ٢١٩. (٢) في الأصل: «برجله». (٣) في الأصل: «تفوته». (٤) مزيد لاستقامة النص. (٥) في الأصل: «الفطرة». (٦) «أبو سعيد الخدري سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر بن عوف بن =