للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ألا أبلغا فهرًا على نأي دارها … وعندهم من علمنا اليوم مصدق

بأنا غداة السفح من بطن يثرب … صبرنا ورايات المنية تخفق

على عادة تلكم جرينا بصبرنا … وقدما لدى الغايات نجري فنسبق

لنا حومة لا تستطاع يقودها … نبي أتى بالحق عف مصدق

ألا هل أتى أفناء فهر بن مالك … مقطع أطراف وهام مفلق

(الطويل)

وقال حسان بن ثابت يرثي حمزة بن عبد المطلب، :

دع عنك دارا قد عفا رسمها … وابك على حمزة ذي النائل

أبيض في الذروة من هاشم … لم يمر دون الحق بالباطل

مال شهيدا بين أسيافكم … شلت يدا وحشى من قاتل

أظلمت الأرض لفقدانه … واسود نور القمر الناصل (١)

كنا نرجى حمزة حرزا لنا … في كل أمر نابنا نازل

لا تفرحي يا هند واستحلبي … دمعا وأذرى (٢) عبرة الثاكل

وابكي (٣) على عتبة إذ قطه … بالسيف تحت الرهج الجائل

إذ خرفى مشيخة منكم … من كل عات قلته جاهل

أرداهم حمزة في أسره … يمشون تحت الحلق الفاضل

غداة جبريل وزير له … نعم وزير الفارس الحامل (٤)

(السريع)

وقال كعب بن مالك يرثيه، :


(١) في الأصل: «الفاصل».
(٢) في الأصل: «وأجرى».
(٣) في الأصل: «وابك».
(٤) في الأصل: «الحائل»، راجع شرح هذه القصيدة عند السهيلي: الروض الأنف جـ ٢، ص ٢١٨ - ٢٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>