للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وزبيد (١) فرق شتى بصرخد منهم، وبغوطة دمشق، وببلاد سنجار، وبالحجاز، وباليمن. والذين بصرخد منهم آل مياس، وآل صيفي، وآل برة، وآل محسن، وآل جحش، وآل رجاء. وبغوطة دمشق آل رحال، وآل بدال، والدوس، والحريث - وهم جماعة نوفل الزبيدي.

وأما آل ربيعة - وهم ملوك البر، وأمراء الشام والعراق والحجاز. فهم آل فضل، وآل مرا. وآل علي من آل فضل.

قال الحمداني (٢): وربيعة رجل من سلسلة نشأ في أيام أتابك زنكي وولده نور الدين - رحمهما الله - ونبغ بين العرب. قال: ويقال: إنّ أباه رجل من علقى. قال: وتقول بنو ربيعة الآن: إنّه من ولد جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك. قال: وهذا ليس بصحيح.

قلت: وأصلهم إذا نسبوا إليه أشرف لهم؛ لأنهم من سلسلة بن عنين بن سلامان، من طيئ. وهم كرام العرب، وأهل الباس، والنجدة فيهم. والبرامكة، وإن كانوا قومًا كرامًا فإنهم قوم عجم وشتان بين العجم والعرب! وقد شرف الله العرب إذ بعث فيهم محمدًا نبيه، وأنزل فيهم كتابه، وجعل فيهم الخلافة والملك، وابتز بهم ملك فارس والروم، وقرع بأسنتهم تاج كسرى وقيصر. وكفى بهذا شرفًا لا يطاول، وفخرًا لا يقاول.

قال المهمندار الحمداني: وزعموا أنهم من ولد جعفر من أخت الرشيد التي عقد له عليها - كما قالوا - لتخرج عليه على أنه لا يطؤها، فوطئها على حين غرة، فحبلت بغلام كان هذا ربيعة من بنيه. قال: وهذا الخبر ليس بصحيح! وإن كان صحيحًا فقد دفنت المرأة وولدها كما قيل في تمام الحكاية، ولم يعلم لهما أثر. قالوا: وكانت نكبة البرامكة بهذا السبب، ومما يدل على بطلان هذه الدعوى ما نقل من ثقات أن مسرورًا الخادم سئل عن سبب الإيقاع بالبرامكة فقال: كأنك تظن حديث المرأة صحيح؟ وأنّ الإيقاع بهم كان بسببه! فقلت: نعم! فقال: ما لهذا الخبر صحة، وإنما حسد موالينا


(١) انظر النص في: الصبح ٤/ ٢١٤. وزبيد هم بنو زبيد بن سعد العشيرة من مذحج (جمهرة ابن حزم ٤١١، ١٤\ ٧ Wustenfeld). قال الحازمي (عجالة المتبدي: ٦٨): «وأكثرهم بالشام». وذكر القلقشندي في الصبح ٤/ ٢١٣ - ٢١٤، و ١/ ٣٢١، وفي النهاية ٢٦٩ بطنًا آخر بهذا الاسم مرجعه إلى معن بن عمرو (اقرأ عتود) بن عنين بن سلامان بن ثعل من طيئ، وأخذ على العمري لعدم تشخيصه النسب المقصود. لكن زبيد هذه غير زبيد مذحج وليست بمعروفة عند النسابة.
(٢) بعض النص في الصبح ١/ ٣٢٤، ٣٢٥، والقلائد ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>