الباب الخامس عشر: في ذكر العرب الموجودين في زماننا وأماكنهم كلب، وبعض بني كلاب وآل بشار - وهم موالٍ، وخالد حمص (١)، وطائفة من سنبس، وسعيدة، وطائفة من فرير، وبنو خالد الحجاز (٢)، وبنو عقيل من كرز (٣)، وبنو رميم، وبنو حي (٤) وقمران، والسراحين. ويأتيهم من عرب البرية من يذكر. فمن غزية (٥): غالب، وآل أجود، والبطنين، وساعدة. ومن بني خالد آل جناح، والصبيات من مياس، والجبور، والدغم والقرسة، وآل منيخر، وآل بيوت، والمعامرة، والعلجات، وهؤلاء من خالد، وفرقة من عائذ (٦)، وهم آل يزيد، وشيخهم ابن مغامس والمزايدة، وشيخهم كُليب بن أبي محمد وبنو سعيد، وشيخهم محمد العليمي والدواسر، وشيخهم رواء بن بدران. هؤلاء غير من يحالفهم في بعض الأحايين، على أنني لا أعرف في وقتنا من لا يؤثر صحبتهم، ويظهر محبتهم. وأمير القوم - كما تقدم - أحمد بن مهنا، وهذا نسبه إلى ربيعة. [أبوه مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن عصية بن فضل بن ربيعة](٧). وديارهم (٨) من حمص إلى قلعة جعبر إلى رحبة آخذين على شقي الفرات، وأطراف العراق حتى ينتهي حدهم قبلة بشرق إلى الوشم وآخذين يسارًا إلى البصرة. ولهم مياه كثيرة ومناهل مورودة:[من الخفيف]
ولها منهل على كلِّ ماءٍ … وعلى كلِّ دِمْنَةٍ آثارُ
قلت: وكان من خبر هذا البيت الذي رفعت عمده، وشد بطنب الجوزاء وتده، يد سلفت لعيسى بن مهنا عند الظاهر بيبرس حال تشريده، وتطريده احتاج فيها إلى فرس يركبه، فبالغ في إكرامه، وأركبه خير خيله، فلما ملك قلده الإمرة، ورقاه، وأنهله ري الأمل ورواه. ثم لم يزل يزداد سموًا، ويترقى علوًا حتى مات. وقلد في الأيام المنصورية مهنا ولده الإمرة، وعظم بنفسه وبأبيه، وعرف بعلو الهمم، وبلغ المرجو من رعاية الذمم، وعف عن الفواحش إلا اللمم، فزاد قدره ارتفاعًا وصدره اتسعًا.
(١) هم يدعون مرجعهم إلى خالد بن الوليد من بني مخزوم من العدنانية. انظر عنهم: النهاية ٢٤٢. (٢) لم ينسبهم العمري. وينسبهم القلقشندي تارةً في بني مخزوم (القلائد ١٤٥) وتارةً أخرى في طيئ (النهاية ٢٤٢) أو لا ينسبهم (النهاية ٩٩ آل جناح). (٣) لعلهم من كرز بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن سليم بن منصور، يعني من سليم. انظر: جمهرة ابن حزم ٢٦١. (٤) قال القلقشندي في النهاية ٢٦٥، ٢٤١: ذكرهم الحمداني في حلفاء آل فضل ولم ينسبهم في قبيلة. (٥) بطن من طيّئ يتكلم عنهم العمري بالتفصيل فيما بعد. (٦) يعني بني عائذ الله بن سعد العشيرة من القحطانية يتكلّم عنهم العمري بالتفصيل أكثر فيما بعد. (٧) ساقط من الأصل. (٨) بعض النص في النهاية ١١٠ - ١١١، والصبح ٤/ ٢٠٥، والقلائد ٧٧.