وأجابه العماد السلماسي: كفى جوابًا قول الله _ ﷿ _ ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ (١)، لو لم يكن للمغرب إلا طلوعك علينا منه، لصمتنا له عن كل نقيصة، وأغمضينا عنه، فكيف وقد ملئ فضائل، وطلعت علينا منه نجوم فوائد غير أوافل، نحن أولى بالثناء عليه من الذم. وماذا يبلغ من التكدير من رمى بحجر في اليم. وقد رأيت أن اشتغل برسالة اثني فيها على الغرائب التي استفدناها من المجلس، وأفرد فيها من ملح فضلاء المشرق ما يستغرب بالمغرب، إلا أني وقع لي معنى يفخر به المشرق على المغرب نظمته على جهة المداعبة، وبعثته طلبًا للمجاوبة:[من المتقارب]