توسط إذا عاينت أمرًا فإنَّهُ … يُقالُ خيار الأمر أجمعُه الوسط
وقوله (١): [من البسيط]
ما مثل حبي لمن أهواه أعلمُهُ … ولا كوحشتِهِ في جانبي مَثَلُ
حاشى الوزير أبا مروانَ إِنَّ بِهِ … فيما امتحِنَّا بِهِ ما ضَمَّني السُّبُلُ
قد هامَ عِشقًا بدنيًا ليس يُعْجُبها … لقًا وليست لها في وصلِهِ أَمَلُ
فرغبة بقرارِ الضّدِّ يطلُبُه … ضِد فهل يلتقي الضدان يا رجُل
حينا بإعدام قاضي المِصْرِ يطلبها … نعم وبالدِّينِ إِنْ ضاقت به الحِيَلُ
يبُلُّ بالقطر فاهُ عند ظمأتِهِ … فَلا عصوب بكفيه ولا بَلَلُ
وقوله (٢): [من الطويل]
لقد بغتتني كرَّةُ البين فجأةً … بشمس وغُصن يستقلُّ بِهِ دِعْصُ
وما كُنْتُ أخشى قبل ذا نفثاتِهِ … ولكنَّ دهري في تقلبِهِ لِص
خفيت عن الأبصار والوجد ظاهر … فأعْجِبْ بأعراض بقين ولا شخص
بحُبِّ غزال قلبه الصخرُ قَسوةً … يُحيطُ بِهِ مِنْ جَسمِهِ ناعم رَخْصُ
أظنك لو أدركت أيام يوسف … لَمَا جاءنا إلا بصورتكَ النَّص
وقوله (٣): [من البسيط]
ليس شيء في الدهر أحلى وأشهى … مِنْ عِناق يكون يوم تلاقي
ليس يدري لذاذة العيش إلا … مَنْ جرى في ميادنِ العُشَّاقِ
وقوله (٤): [من البسيط]
لا تشمتن حاسدي إنْ نَكْبَةٌ عَرَضَتْ … فالدهرُ ليس على حالٍ بِمُتَرَكِ
ذو الفضل كالتبر طورًا تحتَ ميقعة … وتارةً في ذُرى تاج على مَلِكِ
وقوله (٥): [من الوافر]
لئن أصبحت مرتحلًا بشخصي … فَرُوحي عندكم أبدًا مُقيم
(١) أخل بها ديوانه وشعره.
(٢) أخل بها ديوانه، وفي شعره/ القطعة ١٠٨ بيتان لنفس القطعة.
(٣) أخل بها ديوانه وشعره.
(٤) الذخيرة ١/ ١/ ١٧٤، شعره/ القطعة ١٤٣.
(٥) الذخيرة ١/ ١/ ١٧٤، شعره/ القطعة ١٧٢.