للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٧ - وَرُبَّ رَبِّقِ مُزْنٍ طَعْمُ رِيْقَتِهِ … أشهى من الرَّاحِ أَوْ أَحْلَى من الشُّهُدِ

١٨ - لَكِنَّهُ رُبَّما طالَ الثَّواءُ بِهِ … وعافَهُ النَّاسُ لِلتَّطْوِيلِ فِي المُدَدِ

١٩ - فَرُبَّما جاوَزَ المِقْدارَ مَنْفَعَةً … وجاءَ بِالعَيْثِ صَوْبُ الغَيْثِ وَالنَّكَدِ

٢٠ - وكم تَضَرَّرَ بادٍ من تَناقُلِهِ … وكم تَضَيَّرَ مِنْهُ سَاكِنُ البَلَدِ

التخريج:

ألحان السواجع ١/ ١٦٨ - ١٦٩.

[١٢]

قال الصفدي:

كتب هو إليَّ مُلْغِزًا في «زُبَيْدَة»: [من الخفيف]

١ - أَيُّها الفاضل الذي حازَ فَضْلًا … ما عَلَيْهِ لِمِثلِهِ مِنْ مَزِيدِ

٢ - قد تداني عبد الرحيم إليه … وتَناءَ لَدَيْهِ عبد الحميد

٣ - أَيُّ شَيْءٍ سُمِّي بِهِ ذاتُ خِدْرٍ … تائه بالإماء أو بالعبيد

٤ - هُوَ وَصْفُ لِذاتِ سِتْرِ مَصون … وَهْيَ لم تَخْفَ في جَميعِ الوُجودِ

٥ - مُذْ مَضى حِيْنُها بِها لَيْسَ تَأْتِي … وَهْيَ تأتي مع الربيع الجديد

٦ - وَهْيَ مِمَّا يُبَشِّرُ النَّاسَ طُرًَّا … مِنْهُ مَأْتي وَكَثْرَةً في العديدِ

٧ - وحليم أَرادَهُ لا لِذات … بَلْ لِشَيْءٍ سِواهُ في المَقْصودِ

٨ - ذاك شَيْءٌ مَنِ ارْتَجاهُ سَفيه … وَهُوَ شَيْءٌ مُخَصَّصُ بالرَّشِيدِ

فكتبتُ أنا الجواب إليهِ: [من الخفيف]

يا فريدًا أَلْفاظُهُ كالفريد … ومجيدًا قد فاق عبد الحميد

وإمام الأنام في كُلِّ عِلْمٍ … وشريكًا في الفَضْل للتوحيدي

عَرَفَ العالِمُونَ فَضْلَكَ بِالـ … ـعلم وقال الجُهَّالُ بِالتَّقْلِيدِ

مَنْ تَمَنَّى بِأَنْ يَرَى لَكَ شِبْها … رام نقضًا بِالجَهْلِ حُكْمَ الوُجودِ

طال قدري على السماكَيْنِ لمَّا … جاءني مِنْهُ عِقْدُ دُرِّ نَضِيدِ

شابَهُ الدُّرَّ في النظام ولما … شابه السِّحْرَ شَابَ رَأْسُ الوليد

هُوَ لُغْزُ في ذاتِ خِدْرٍ مَنِيع … نَزَلَتْ في العُلى بِقَصْرٍ مَشيدِ

هي أم الأمين ذات المعالي … من بني هاشم ذوي التأبيدِ

أَنْتَ كُنْتَ الهادِي لِمَعْناهُ حَقًَّا … حِيْنَ لَوَّحْتَ لِي بِذِكْرِ الرَّشيد

<<  <  ج: ص:  >  >>