للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واذكر لهم سيرًا في المَجدِ مُعجزةً … لولا الشريعةُ قُلنا إنها سُوَرُ

قوم إذا طَلَبَ الأعداء عيبهم … فما يَقولونَ إِلا أَنهم بَشَرُ

السابقون إلى الدُّنيا بما مَلَكُوا … ما أوردوا الناس إلا بعدما صدروا

منها:

فَرْعُ أبان جناهُ طِيبَ عُنصِرِهِ … ما يعرفُ العُود حتى يُعرَفَ الثَّمَرُ

منها:

منظومة فإذا فاهَ الرُّواةُ بها … ظَنَنْتَ أَنَّ نُجوم الليل تنتشرُ

مِنْ مُعجزاتي التي لولا بَدائعُها … في الشِّعْرِ شَبَّهَ قَومٌ بعض ما سحروا

ومنه قوله (١): [من الطويل]

وجَدُوةٍ نارِ دُونَ ذِكْرِ مَكانِها … سريرةٌ حُبّ لا تخافُ ظُهورها

تناهيتُ في كتمانه فنسيتُهُ … فلله نفس غاب عنها ضَمِيرُها

وقوله (٢): [من الكامل]

ودع النسيم يُعيدُ مِنْ أَخبارِهِ … فَلَهُ حَواشٍ للحديث رقاق

ما نَمَّ مِنْ علق العُذَيْبِ بغائب … إلا وقد شهدتْ بِهِ الآماق

وعلى الغَضَا إِنْ كُنْتَ مِنْ جِيرَانِهِ … نارٌ تقسم حرها الأشواق

ومنها:

ومُشَيَّتِ العَزَماتِ يُنْفِقُ عُمْرَهُ … حَيرانَ لا ظَفَرُ ولا إخفاق

أَمَلٌ يَلوحُ اليأس في أرجائِهِ … وغِنّى يَشِفُ وراءَهُ الإِمْلاقُ

يَمْرِي عفافةَ ثَرْوَةِ لَوَ أَنَّها … نَومٌ لما شَعَرْتْ بِهِ الآماقُ

وقوله (٣): [الكامل]

لو أنصفت زُفَتْ إلى خُطَّابِها … والبدر تاج والنُّجوم نطاقُ

لم يعترضها بالحِجابِ نَقيصةٌ … ما كلَّ ما سَتَرَ البُدورَ مُحاقُ

وقوله (٤): [من الطويل]

وهاتفة في البانِ تُملِي غَرَامَها … علينا وتَتلوْ مِنْ صَبَابَتِهَا صُحْفَا


(١) من قصيدة قوامها ٦٠ بيتًا في ديوانه ١٨٩ - ٢٠١.
(٢) من قصيدة قوامها ٥٠ بيتًا في ديوانه ١١٠ - ١٢٣.
(٣) من القصيدة السابقة نفسها.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في ديوانه ٢١٢ - ٢٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>