للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تشريف له، وله عناقيد وعلى كل عنقود ورقة تكنه من المطر كما حنت أم على ولد فإذا بلغ يجنى، والفلفل الأبيض هو ما كان منه في أول بلوغه.

وحكى ابن خرداذبة (١): أنَّ هذه العناقيد إذا كان المطر انحنت ورقاتها عليها فأكنتها من المطر، فإذا ارتفع المطر ارتفع الورق ثم لا تعاودها إلا في حين المطر فسبحان الخلاق العليم المدبر الحكيم.

وبلاد سوبارة وهي جليلة المقدار.

وبلاد بلهرا (٢) وهي مملكة عظيمة وبلاد واسعة كثيرة التجارات، جزيلة الخيرات، وجَبَايَتها وافرة، وأموالها مقنطرة.

ومدينة بروج (٣) وهي مدينة كبيرة جليلة جميلة، حسنة البناء، بناؤها بالآجر والجص ولأهلها همم عالية، وأحوال وافرة، وأموال وتجارات معروفة.

قال الشريف (٤): وهم وقف على التجوّل والاغتراب وكثرة الأسفار؛ وهي فرضة من جاء من الهند، ومن (٥) جاء من السند.

وجناول، ودوقلة (٦)، وأساول وهي ثلاثة مدن صغار.

ومدينة نهروارة (٧) وهي ملك عظيم، ذات نعم جمة وأموال ضخمة، وجيوش وعساكر وفيلة وخيل. وهي وما جاورها لا يسافر بينها إلا على العجل يحمل عليها أمتعتهم وتجرُّها البقر حيث شاؤا؛ ولكل عجلة سائق وقائد.

وحكى الشريف (٨) عما كانت عليه أبهة الملوك بها في عهده حين ألف كتاب أجار، ثم قال: وإذا مات الملك يُوضع على عجلة عريضة ارتفاعها عن الأرض مقدار شبرين في قبة مكللة، ويبسط كفّه وينادى عليه بكلام معناه: «أيها الناس هذا ملككم فلان ابن فلان، عاش في ملكه فارحًا قارًا كذا وكذا سنة، وها هو قد مات


(١) نقل المؤلف كلام ابن خرداذبة على نزهة المشتاق ص ١٨٣، وانظر المسالك والممالك ص ٦٢.
(٢) في الاصل (بلبرا) ويريد ببلاد بلهرا بلدة صيمور. قال الادريسي: وصيمور بلدة من بلاد الملك المسمى بلهرا، وملكه عظيم وبلاده واسعة … الخ.
(٣) نزهة المشتاق ص ١٨٧.
(٤) نزهة المشتاق ص ١٨٧.
(٥) في النزهة: وفرضة لمن جاء من السند.
(٦) في الاصل (داوبه) وصححت على نزهة المشتاق ص ١٨٧.
(٧) نزهة المشتاق ص ١٨٨.
(٨) نزهة المشتاق ص ١٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>