هرمز، والطيب (١)، وما سامت ذلك من بلاد العراق وبلاد أرجان.
وقطعة من بلاد أرجان في غاية الطيب من حساب قومس وهي ذات زرع وخصب ونخيل وكروم وفواكه عامة وجوز وزيتون، ويعصر بها الزيت ولكنه قليل.
وهي تأخذ على جنوب أرجان مما يلي خوزستان على نهر طاب (٢) قنطرة ينسب إلى الديلمي - طبيب الحجاج - وهي طاق واحدة سعة ما بين عموديها على وجه الأرض ثمانون خطوة وارتفاعها ما يحمل ذلك.
ثم يأخذ من بلاد فارس ومنها شيراز (٣) وهي قاعدة ملك تنسب في أوّل الإسلام، وهي مدينة جليلة المقدار، حسنة النواحي، طولها نحو ثلاثة أميال في عرض مثلها، لا سور لها، بناؤها بالحجارة والجص والطين، وشرب أهلها من الآبار، وأهلها مياسير.
ومدينة أصطخر (٤) وهي مدينة كبيرة جليلة أقدم مدن فارس، يقال: إنها بناء سليمان بن داود ﵉ وقد تقدم ذكرها.
وهي ذات أسواق كبيرة ومتاجرة وافرة، وعليها نهر جار، وهواؤها فاسد وخيم وبها تفاح عجيب يكون التفاحة الواحدة نصفها حلو صادق الحلاوة، ونصفها حامض صادق الحموضة.
ومدينة جور (٥) تقارب اصطخر في مقدارها، ولها سور من طين، ووراءه خندق.
ومدينة سابور ودارا بجرد (٦) بناها سابور الملك ولها سور على جميعه خندق يتصل إليه مياه سقيها، وتنبع به عيون فيوجد به سمك (٧) لا شوك فيه ولا عظيم ولا له فقار، ولا عليه فلوس - وهو من ألذ السمك طعمًا - وهي طيبة الهواء كثيرة البساتين والجنات عذقة الفواكه، نزهة من جميع جهاتها يسير السائر بها بين قصور عالية
(١) نزهة المشتاق ص ٣٩٧ وتقويم البلدان ٣٢٤. (٢) نزهة المشتاق ص ٤١٢ وانظر صورة الارض ص ٢٢٥. (٣) نزهة المشتاق ص ٤٠٥ وانظر عن شيراز صورة الارض ص ٤٦، وتقويم البلدان ٣٢٨. (٤) نزهة المشتاق ص ٤٠٦ وانظر عن اصطخر صورة الارض ص ٢٣٧ و ٢٤٥ وتقويم البلدان ص ٣٢٨. (٥) نزهة المشتاق ص ٤٠٦. (٦) في الاصل (سابور) وكتبت دارابجرد في هامش الورقة (٧) أما سابور فقد بناها سابور الملك كما جاء في معجم البلدان ٣/ ١٦٧، وفي النزهة ص ٢٠٧ أن دارا بجرد ابتناها دارا الملك ونسبها إلى نفسه. وتفسير بجرد بالعربية عمل وهي لفظة فارسية، وانظر عن دارا بجرد تقويم البلدان ص ٣٣٠. ورد ذكر هذا النوع من السمك في نزهة المشتاق أثناء الحديث عن دارابجرد.