منها:
وقد لاح للساري الذي كملَ السُّرى … على أخريات الليل ميق مشهر
كلون الحصان الأنبط البطن قائمًا … تمايل عنهُ الجُلُّ واللون أشقر
إذا حول الظل العشي رأيتَهُ … حَنِيفًا وفي قَرْنِ الضُّحَى يتنصَّرُ
غدا أكهب الأعلى وراح كأنَّهُ … مِنَ الصُّبْحِ واستقباله الشمس أخضر
منها:
وهم علموا الناس الرياسة لم يسر … بها قبلهمْ مِنْ سائر الناس معشر
منها:
بضرب وطعن بالرماح كأنّه … حريق جرى في غابة يتسعرُ
منها:
نبيُّ الهُدَى منا وكلُّ خليفة … فهل مثل هذا في البرية مَفْخَرُ
لنا الناسُ أعطانا همُ اللهُ عنوةً … ونحنُ لهُ والله أعلى وأكبر
إذا نحن سودنا امرءًا سادَ قومَهُ … وإنْ لم يكن من قبل ذلك يُذكر
ومنا بناة المجد قد علمت به … مَعَدُّ ومنا الجوهر المتخير
ومنه قوله (١):
وقد لاح للساري سهيلٌ كَأَنَّهُ … قريع هجان عارَضَ الشَّوْلَ جافر (٢)
وتحت العوالي والقنا مستظلَّةٌ … ظباءٌ أَعارَتْها العيون الجآذر (٣)
هي الأدم حاشا كل قرن ومعصم … وساق وما ليت عليه المآزر (٤)
منها:
ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه … لشيءٍ نَحَتْهُ عن يديكَ المَقادِرُ (٥)
منها:
يطيب تراب الأرض إن ينزلوا به … وتختال إن تعلو عليها المنابر
(١) القصيدة في ديوانه ص ٢٣٩ - ٢٥٧ في ٧٨ بيتًا.
(٢) الساري: الذي يسري في الليل. وسهيل: نجم يطلع من ناحية اليمن. وقريع هجان: عنى به فحلًا أبيض. والجافر: الذي هدأت عليه وسكنت. والشول: الإبل.
(٣) العوالي: يعني أعالي الهوادج والقنا: عيدان الهوادج. والجآذر: أولاد البقر شبه النساء بالظباء.
(٤) حاشا: من حروف الجر. والمعصم: موضع السوار. واللوث: الطيّ. والأدم: البيض وهي الظباء.
(٥) الباخع: القاتل. ونحته: عدلته.