للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منعمةٌ إِما مُلات نطاقها … فجلُّ وإِما الخَصْرُ منها فأهيف

وقوله منها يصف الغيث:

فَذَرْني ولكن شاقني مُتَغَرِّدا … غرّ الذرى صات العشيات أو طف

خفي تغشى في البحار ودونَهُ … مَنَ اللجِّ خُضْرٌ مظلمات وسدف

فما زال يستشري وما زلتُ ناصبًا … لهُ بَصَري حتى غدا يتعجرف

من البحر حمحام صراح غمامُهُ … إذا حسن فيه رعدة يتكشف

إذا حسن فيه الرعدُ حَسن وأرزمتْ … له عود منها مطافيل عكف

تربع أولاه على حرجاتِهِ … جميعًا وأخراه تشوب وتردف

إذا استدبرته الريح كي تستخفّه … تراجر ملحاح إلى المُكْثِ مُزحف

ثقيل الرحى واهي الكفاف وناله … ببيض الربي ذو هيدي متعصف

رسا يغران واستدارت به الرَّحى … كما يستدير الزاحف المتغيف

ومنها يصف خباء:

وبت بموماةٍ مِنَ الأرضِ مجهل … كظلّ العُقاب تستقل وتعطف

بنيت لفتيان فَطَلَّ عمادة … بداوية قفر وشيخ مثقب

إذا سَلَفٌ منا مضى لسبيله … حمى غدراتِ الحي مَنْ يتخلف

وقوله (١): [من الطويل]

تَبَدَّتْ فصادتْهُ عَشِيَّةَ بينها … وقد كشفت منها لبين ستُورُها

بجيد كجيد الريم حالَ تُزينُهُ … غدائر مسترخي العقاص يصورها

تلوث إزر الخز منها برملةٍ … رَدَاحٍ كساها هائل الترب مورها

وقوله (٢): [من الطويل]

تجاوب أصداء بكلِّ قصيدةٍ … مِنَ الشعرِ مُهْدَاةٍ لِمَنْ لا يُهينها

أُفخم فيها آل مروان إنهم … إذا عمّ خوفٌ عبد شمس حُصُونُها

إذا طَلَبُوا أعلى المكارم أدركوا … بما أدركت أحساب قوم ودينها

إذا ما أراد الغزو لم تشنِ هَمَّه … حَصَانٌ عليها نَظْمُ دُرِّ يزينها

نهته فلما لم تر النهي عاقه … بكت فبكى مما عناها قطينها

ولم يثنه يومَ الصبابة بثها … غداةَ استهلت بالدموع شؤؤنها


(١) الأبيات من قصيدة في ديوانه ص ٣١٢ - ٣١٧ قوامها ٣٨ بيتًا.
(٢) القصيدة في ديوانه ص ٢٤١ - ٢٤٣ قوامها ١٧ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>